الشيخ الأنصاري
53
الوصايا والمواريث
فيثبت له المال بهذا العموم . وبعبارة [ أخرى ] ( 1 ) : ثبوت الحكم لبعض أفراد العام لا يثبت فردية شئ لذلك العام ليثبت له حكمه ، فلا معنى للتفكيك بين هذا الحق وغيره في مقام الحكم باستحقاق من هو وارث حين القبول ، فمن يرث هذا الحق . يرث الباقي . وفيه : [ إنا ] ( 2 ) لا نجد استحالة عقلية بأن يكون الوارث حين القبول يستحق شيئا يخرج به عن وراثة ما عدا هذا الحق ، والمسألة محل تأمل . ثم إن الشيخ - مع حكمه بعدم إرث الولد شيئا - حكم بحرية أمه التي صارت بالقبول الكاشف أم ولد ( 3 ) ، ويشكل بأن الولد إذا لا يرث شيئا فمن أين تنعتق أمه بعد موت أبيه ، وللشارح في المسالك ( 4 ) في تحرير مسألة إرث هذا الولد كلام لا يخلو عن تأمل . ولا تجوز ( ولا تصح الوصية ) من أحد ، مسلما كان أو كافرا ، ( في ) ما يكون ( معصية ) في شرع الاسلام ، لأن أدلة وجوب إنفاذ الوصية وحرمة تبديلها لا تزاحم أدلة المعاصي ، نظير أدلة وجوب الايفاء بالوعد والعهد ومرجوحية خلفهما . نعم ، قد يشكل الأمر في بعض الموارد ، من حيث احتمال كون الوصية مغيرة [ لموضوع ] ( 5 ) المعصية ، كما إذا أوصى إلى أحد بمباشرة غسله أو الصلاة
--> ( 1 ) لم ترد في ( ق ) . ( 2 ) لم ترد في ( ق ) . ( 3 ) تقدم قول الشيخ قدس سره في الصفحة : 51 . ( 4 ) المسالك 1 : 309 . ( 5 ) لم ترد في ( ق ) ، ووردت مكانها : ( لموضوعها ) وشطب عليها .